الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تحديد أشهر الحج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
casawi
*الـشـارة الـذهـبيـة*
*الـشـارة الـذهـبيـة*
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 201
العمر : 36
الـمدينـة / الـدولة : الدارالبيضـاء / المغرب
تاريخ التسجيل : 19/08/2007

مُساهمةموضوع: تحديد أشهر الحج   الإثنين 17 ديسمبر 2007 - 16:45

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..



فيقول فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة من علماء السعودية :

أَشْهُر الحج تسمى بالمواقيت الزمانية للحج وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة وهذا تفسير قوله تعالى: "الحج أشهر معلومات" [البقرة:197] وهذا هو مذهب الإمام أحمد – رحمه الله – ونقل هذا عن جماعة من الصحابة كعمر وابن مسعود وابن عباس وغيرهم –رضي الله عنهم-، وهذا القول هو أيضاً رواية عن الشعبي والنخعي وهو قول أبي حنيفة ورواية عن الإمام مالك، وحجتهم أن الإنسان يحرم بالحج في شوال أو في ذي القعدة، وأما ذو الحجة فقالوا: عشرة أيام لأن طواف الحج وهو طواف الزيارة يكون في اليوم العاشر الذي هو يوم العيد، يوم الحج الأكبر، فيوم الحج الأكبر هو نهاية الأيام عندهم هذا قول.



القول الثاني:أن أشهر الحج هي شوال وذو القعدة وذو الحجة فهذه الأشهر الثلاثة كلها أشهر حج؛ لقوله –تعالى-:"الحج أشهر معلومات" [البقرة:197] قالوا : هي ثلاثة، هذا أقل الجمع، وهذا أيضاً مروي عن جماعة من الصحابة –رضي الله عنهم-، وهو مذهب عروة ابن الزبير وعطاء ومجاهد والزهري، وهو الرواية المشهورة عن الإمام مالك، وذلك للآية وللنقل أيضاً عن بعض الصحابة –رضي الله عنهم-، وابن تيمية – رحمه الله – اعتبر ما نقل عن بعض الصحابة –رضي الله عنهم- في أن ذا الحجة كله من أشهر الحج من باب التغليب، وأنه لا يعارض القول الثاني أن المقصود عشرة أيام فقط.



القول الثالث:أن أشهر الحج هي شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة، ليال فقط، وهذا أيضاً منقول عن بعض الصحابة –رضي الله عنهم-، وهو مذهب الشافعي والثوري، وحجتهم، أن الوقوف بعرفة ينتهي في آخر الليل في مزدلفة، فلو طلع عليه الفجر من يوم العيد ولم يقف بعرفة، فقد فاته الحج فقالوا: هذا نهاية أيام الحج، هذه أهم الأقوال في مسألة أشهر الحج.



والسؤال هنا: ما ثمرة هذا الخلاف؟

أما بدايتها فإن من المتفق عليه أن أشهر الحج تبدأ بشوال،فالذي أحرم في يوم العيد مثلاً الأول من شوال يوم عيد الفطر، نقول: إنه أحرم في أشهر الحج، وإحرامه صحيح، لكن لو أحرم قبل ذلك، ففيه كلام وبعضهم يرى أن إحرامه باطل، وعليه أن يحوله عمرة، وبعضهم يرى أن إحرامه صحيح وإن كان هذا محرماً، وبعضهم يرى إن إحرامه صحيح وليس في ذلك تحريم. والأقرب – والله أعلم – أن إحرامه صحيح، ولكنه آثم بتقديم الإحرام بالحج، لأن الله تعالى يقول:"الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج" [البقرة:197] فقوله:"فيهن" يعني في هذه الأشهر المعلومات، ومن أحرم في رمضان فإنه لم يحرم في أشهر الحج.



أما نهاية أشهر الحج فهي التي فيها الإشكال والخلاف،فنقول: إن بعض الفقهاء ذكروا أن فائدة وثمرة هذا الخلاف فيما لو حلف إنسان على أشهر الحج، يعني كما لو أن رجلاً حلف ألا يدخل بيت فلان طيلة أشهر الحج فمتى يتحلل من يمينه؟ هنا يأتي الخلاف فبعضهم يقول: إلى نهاية ذي الحجة، وبعضهم يقول: إلى العاشر أو ليلة العاشر، لكن هذا غريب أن يكون هذا ثمرة هذا الخلاف، وهي إنما سميت أشهر الحج لأن أعمال الحج تنتهي بها. وبناء على ذلك يوجد قول رابع في المسألة وهو أن أشهر الحج إلى اليوم الثالث عشر يعني إلى نهاية أيام التشريق؛ لأنها هي الأيام التي يوقَع فيها رمي الجمار، وقالوا: إن طواف الحج يجوز له أن يؤخره بحسب هذا الخلاف.



فلو قلنا :إن أشهر الحج هي الأشهر الثلاثة جاز له أن يؤخر طواف الحج إلى آخر ذي الحجة وذكر الترمذي وغيره أنه آخر الأيام، وأنه لا يحل لأحد أن يؤخر طواف الحج إلى ما بعد ذي الحجة، ولكن المسألة لا تخلو من خلاف أن يوقع الإنسان طواف الحج بعد ذي الحجة فيبقي أن الخلاف في هذه المسألة يسير لأنه لا يترتب عليه كبير مسائل.



إذن :لا خلاف فيما يتعلق بأشهر الحجة في أولها، وإنما الخلاف يتعلق بآخر هذه الشهور.

والله أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تحديد أشهر الحج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الـقـسـم الإجـتـمـاعـي :: مـنـتـدى الـشـبـاب و الحـيـاة-
انتقل الى: